صورمقالات

سكان المقابر في مصر ,,, لعنة الموت المتواصلة 


هنا وبين جدران المقابر الممتدة تعج شوارعهم بالحياة الصاخبة, والصراخ الذي لا ينقطع
لا يمكن باي حال من الاحوال ان تتخيل انك تجاور الموتى في رقدتهم الاخيرة بين السرير و السرير يرقد أب أو أم رقدتهم الاخيرة والابدية.. 

أناس تقاسموا مع الموتى كل شيء، المكان والنوم والمعيشة، ولا تدري أهم يحرسون الموتى أم العكس، أحلامهم لا تتجاوز مضاجعهم، أنفاسهم معبأة بغبار عظام من رحلوا، ارتضوا أن يتشبثوا بالحياة فوق رفاة أمواتهم، ممن كانوا أرحم بهم وأرحب من غيرهم من الأحياء، فكانوا أكثر حرصًا على كرامة الميت من حرص مسؤوليهم على من لا يزال على قيد الحياة.

“أنا هنا منذ 30 عامًا، زوجي توفى وترك لي 7 بنات، أصبت بجلطة منعتني من الكلام لسنوات، لم أستسلم، عملت بائعة للشاي في سوق الجمعة (السيدة عائشة) من أجل أن أنفق على بناتي، كل من حولي تركوني دون أن يمد أحد منهم يد المساعدة، وأديني عايشة إلى أن ألحق بمن أسكن بجوارهم”، بهذه الكلمات استهلت أنهار إسماعيل، حكايتها عازفة على أوتار آلام امتدت قرابة 15 عامًا منذ أن تركها زوجها وحيدة لتربي بناته السبعة.

القاهرة علي قربوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى