مقالات

زهراء حميد : التلوث البيئي التهديد الاكبر لباريس وسكانها

بحث

للمرحلة الاولى ماجستير الصحافة

تقديم: زهراء حميد

باشراف الدكتور: يوسف كورية

17-2-2022

التلوث البيئي التهديد الاكبر لباريس وسكانها

التلوث البيئي التهديد الاكبر لباريس وسكانها

صورة تبين سكان باريس يسيطرون على الشانزليزيه لحظر مرور السيارات منعا للتلوث

المصدر: وكالة الغد https://www.alghad.tv/

الفهرس:

  1. مقدمة
  2. رسم بياني يوضح عوامل التلوث والنسب
  3. ارتفاع مؤشر التلوث في باريس
  4. خطورة تلوث الهواء
  5. ملوثات هواء باريس
  6. نصائح لتخفيف المضارة
  7.  تعريف التلوث البيئي
  8. التوصيات
  9. الهوامش

  1. المقدمة

مدينة الحلم والجمال والاضواء ترزح تحت وطأة التلوث البيئي القاتل، فباريس التي يقدر عدد سكانها بنحو 2,175,601 نسمة، بحسب اخر احصائية لسكان العاصمة نشرت على موقع Region iledeFrance (1).

تجاوزت نظيراتها من العواصم الاوروبية الكبرى في مستوى التلوث بنسبة 80%، ومع ان نسبة السياح لم تتأثر بهذا التلوث، اذا ما استثنينا فترة الوباء التي عانى منها العالم اجمع اقتصاديا، نرى ان الاخطار الصحية تهدد سكان باريس بسبب جسيمات التلوث الهائلة الموجودة في الهواء، وفي وقت لاتزال الانبعاثات الغازية الملوثة للبيئة تشغل بال العديد من الدول والمنظمات العالمية على حد سواء، مع وجود العديد من البرامج والمؤتمرات الدولية التي تحث الدول الصناعية الكبرى للتحول الى الطاقة النظيفة لحماية كوكب الارض من تلوث الهواء المتزايد، والغريب ان باريس التي احتضنت اول اتفاق عالمي للمناخ  في 12- كانون الاول- 2015، والذي كان هدفه الرئيسي احتواء الاحترار العالمي وحصره بنسبة 1.5 درجة مْ، لم تتخلص حتى الان من ذلك التلوث الذي بات يهدد حياة اغلب الباريسيين.

في هذا البحث نركز على مشكلة التلوث في باريس، اسبابها، مخاطرها على الصحة، اضافة الى الاجراءات المتبعة بهذا الصدد.

2 – رسم بياني يوضح عوامل التلوث والنسب

 

تضم عائلة الجسيمات الدقيقة أو الجسيمات العضوية المتطايرة، الجزيئات التي تتكون من الهيدروجين والكربون (الهيدروكربونات) كالبزنوالتولين، وتتواجد في حالتي الغاز أو البخار الظروف العادية من درجة الحرارة والضغط الجوي (2). وتشكل وسائل النقل والصناعات النفطية والكيميائية وصناعات المذيبات والدهانات، إضافة إلى تدفئة المباني التي تعتمد على احتراق الوقود التقليدي أو استخدام الخشب كوسيلة تدفئة أبرز مصادر هذه المواد (2) 

وتؤثر هذه الجسيمات المجهرية على صحة الإنسان وخصوصاً على الرئة والجهاز التنفسي بشكل عام، كما تسبب طفرات وراثية وأمراضا سرطانية، أما تأثيرها على البيئة فيظهر جلياً على المباني والمعالم الأثرية، والتي تتطلب طرق معالجة كيميائية خاصة(2).

  • ارتفاع مؤشر التلوث في باريس

وتكشف النتائج اليومية لحالة التلوث في باريس عن ارتفاع مؤشر التلوث الذي لم تنخفض سوى مرة ، أو مرتين تحت درجة 25 ميكروغرامللمتر المربع خلال الفترة من مارس \ اذار من عام 2015 وحتى ديسمبر \ كانون الأول من عام 2016، بمعنى أن المؤشر كان متوسطاً، أو مرتفعاً، أو مرتفعاً جداً وأحياناً في القمة، ولم يكن ضعيفاً، إلا في حالات قليلة، كما كان الحال في نوفمبر \تشرين الثاني من عام 2016، فيما كان المؤشر في بقية أشهر العام هو الاسوء في باريس وضواحيها كما يقول بوفيي، وهو ما أكده الرئيس السابق لجمعية “لايرباريف” والمستشار الحالي للجمعية، جيروم كْلاف، على الموقع الرسمي للجمعية، لافتاً الى رصد انتشار كبير لملوثات ثاني أكسيد النتروجين وجسيمات (PM10) و (PM2.5) في الهواء بمعايير تجاوَزت القوانين المعمول بها لنسب التلوث المسموح بها، ولا تزال مستويات جسيمات (PM10) وأحادي أكسيد النيتروجين موضع خلاف بين فرنسا والمفوضية الاوربية بسـبب عدم احترام فرنسا للتوجيهات الاوربية حول جـودة الهواء كمـا يقـول (3).

  • خطورة تلوث الهواء

يعد “تلوث الهواء سبباً رئيسياً من أسباب المرض والوفاة”، بحسب ما تؤكده الدكتورة فلافيا بوستريو، المديرة العامة المساعدة المعنية بصحة الأسرة والمرأة والطفل في منظمة الصحة العالمية، فيما يؤدي تلوث الهواء المحيط، والذي يتكون من تركيزات مرتفعة من الجسيمات الصغيرة والدقيقة، إلى 3 ملايين وفاة مبكرة سنوياً. ويتزايد تلوث الهواء في المناطق الحضرية عالمياً بمعدل مقلق، وهو ما له آثار مدمرة على صحة البشر، وفق ما أوضحته الدكتورة ماريانيرا، مديرة الإدارة المعنية بالصحة العمومية والمحددات البيئية والاجتماعية للصحة في منظمة الصحة العالمية في بيان صحافي منشور على الموقع الإلكتروني للمنظمة (3).

  • ملوثات هواء باريس

يتعرض مليون ونصف مليون من سكان باريس وضواحيها إلى مستويات تلوث عالية من غاز ثاني أكسيد النيتروجين، وأكثر من يتعرضون لهذا الخطر، سكان وسط العاصمة الفرنسية، والتجمعات السكانية على طول محاور الطرقات الكبرى، والمناطق العمرانية المزدحمة، بحسب تصريحات فريدريك بوفيي رئيس جمعية إيرباريف (Airparif) المستقلة والتي تعمل في مراقبة جودة الهواء منذ تأسيسها في عام 1979 بعد أن أجازتها وزارة البيئة لمراقبة جودة الهواء في مجموع باريس وضواحيه (3).

  • نصائح واجراءات لتخفيف المضار

وتنصح وكالة البيئة للتخفيف من مضار ذلك على البيئة، باستخدام وسائل النقل العام ما أمكن والفحص الدوري للسيارات للحفاظ على مستوى الانبعاثات التي تخرج منها وتجنب القيادة إذا لم يكن هناك حاجة إليها والتفكير في استخدام السيارات الهيدروجينية أو الكهربائية (4).

من جانب اخرى تسعى باريس لمحاربة التلوث من خلال منع السيارات القديمة من الدخول للمدينة فأي سيارة تاريخ تصنيعها قبل 1 يناير 1997 ستمنع من السير في شوارع المدينة من الإثنين للجمعة من الساعة 8 صباحًا حتى الساعة 8 مساءً.(4).

 منع سير السيارات الملوثة للبيئة والقديمة في باريس 

المصدر: https://www.almasryalyoum.com/

. تعريف التلوث البيئي

وتلوث الهواء أو الغلاف الجويّ، هو أشهر أنواع التلوث وأكثرها تدميراً. كانت غازات الدفيئة، التي هي في الأصل طبيعية ثم تضاعفت بشكل كبير بسبب النشاط البشري منذ القرن الـ19، هي المسؤول الأول عن التلوث. هذه الغازات، بالإضافة إلى تلويث الأرض، هي أيضاً سبب الاحتباس الحراري على سطح الكرة الأرضية.(6)

ملوثات الغلاف الجوي الأخرى مثل الجسيمات الدقيقة هي أيضاً ضارة جداً بالكوكب. فتدمير طبقة الأوزون يسمح للأشعة فوق البنفسجية الضارة بالمرور عبر الغلاف الجوي. كل هذه الملوثات ستقلل تدريجياً من جودة الهواء وبالتالي ستؤدي إلى فقدان العديد من الكائنات الحيّة وكذلك الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المختلفة.(6)

8. التوصيات

نستخلص من كل هذه المعلومات، بان مشكلة التلوث التي غزت العالم مع بداية القرن العشرين، وقد كان ولازال المسبب الرئيسي لها هو عوادم السيارات التي تعمل بالديزل، اضافة الى المصادر الاخرى المتعددة، كالمصانع ونفاياتها، خاصة المخلفات الكيماوية والمبيدات المستخدمة للزراعة، ومما لا شك به ان على الاشخاص يقع الجانب الاهم لمكافحة هذا التلوث وذلك من خلال بعض الاجراءات.

  1.  اغلاق صنابير المياه بعد استخدامها.
  2.  اغلاق جميع الاجهزة الكهربائية واجهزة التدفئة وفصلها عن الطاقة عند عدم الحاجة الى استخدامها.
  3.  الاعتماد في التنقل على الدراجات الهوائية بقدر الامكان، او السيارات التي تسير بالطاقة الكهربائية.
  4.  الاهتمام بالزراعات المنزلية، مع محاولة الاستغناء عن منتجات التنظيف المنزلية التي تحتوي على كيماويات باخرى طبيعية.

9. الهوامش: 

  1. https://www.iledefrance.fr
  2. المصدر: موقع العرب الجديد – مريد الشيخ حسن 11-مايو-2020 
  3. https://www.alaraby.co.uk 32- https://hijra.news
  4. المصدر: https://www.alaraby.co.uk  بقلم :محمد المزديوي ــ باريس 07- نوفمبر- 2017

5 . نشر بتاريخ 02/07/2016 في موقع https://www.noonpost.com/content/

6 . المصدر: نشر بتاريخ 2   آب 2021 https://www.almayadeen.net/environme

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى